صلاح أبي القاسم
420
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
فإن رطبا ويابسا حالان وعاملهما كأن ، والصاحب قلوب ولم يؤنث الحالين ، لأن مراده كل قلب ، وأما ( ليت ) و ( لعل ) فلأنهما بمعنى كأن في تغيير الجملة ، ومنهم من قصرة على كأن وزاد بعضهم لولا لأنها في معنى امتنع ، وأما نحو : ( إما صديقا فأنت صديق ) ، والاستفهام المراد به التعظيم نحو : [ 226 ] . . . * يا جارتا ما أنت جارة « 1 » الجنس المراد به الكمال نحو : ( أنت الرجل علما ) ، والمشبهة به نحو : ( هو زهير شعرا ) « 2 » قال : [ 227 ] فإني الليث مرهوبا حماه « 3 » * . . . وقوله : ( وشرطها أن تكون نكرة ) ، هذا مذهب الجمهور « 4 » لئلا
--> ( 1 ) عجز بيت من مجزوء الكامل ، وصدره : بانت لتحزننا عفارة وهو للأعشى في ديوانه 203 ، ينظر شرح شواهد الإيضاح 193 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 36 ، ورصف المباني 513 ، وشرح شذور الذهب 279 ، وشرح ابن عقيل 1 / 668 ، واللسان مادة ( بشر ) 1 / 288 ، وخزانة الأدب 3 / 308 - 310 . وصدره : والشاهد قوله فيه : ( جارة ) حيث وقعت حالا وهو رأي جمهرة من العلماء وبعضهم يجعلها تمييزا . ( 2 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 36 - 37 . ( 3 ) صدر بيت من الوافر ، وعجزه : وعيدي زاجر دون افتراسي وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 39 ، وشرح عمدة الحافظ 435 ، والشاهد فيه قوله : ( مرهوبا ) حيث جاءت الحال متأخرة عن عاملها وجوبا لأن هذا العامل حرف تأكيد يتضمن معنى الفعل دون حروفه وهو إني . ( 4 ) بنظر شرح ابن عقيل 1 / 630 قال ابن مالك في ألفيته : والحال إن عرف لفظا فاعتقد * تنكيره معنى كوحدك اجتهد